يعد مشروع مدينة دمياط للأثاث أحد نماذج العناقيد الصناعية التي هدفت الدولة إلى تطويرها ، و يرجع ذلك إلى توافر المقومات المختلفة لإقامة منطقة صناعية متخصصة للأثاث بدمياط.تسعى هذه الورقة إلى تصميم خارطة طريق لإنجاح مشروع مدينة الأثاث بدمياط ، حيث تواجه صناعة الأثاث في مصر التحديات الأساسية للصناعات التحويلية عموما كمعوقات الاستثمار و نقص العملة الأجنبية علاوة على التحديات التكنولوجية و التسويقية
و الفنية ، وهو ما نتج عنه انخفاض جودة المنتجات و انخفاض الصادرات و زيادة الواردات من الأثاث الخشبي ، أما على مستوى مشروع مدينة دمياط للأثاث ، فعلى الرغم من رجاحة فكرة الاستعانة باستراتيجية العناقيد الصناعية لتطوير الصناعة إلا أن الإطار القانوني و التشريعي و نظام الاستثمار الذي تم اختياره للمشروع علاوة على عدم معالجته لتحديات صناعة الأثاث جعلت من الصعب تسويق الفرص الاستثمارية بالمدينة كما تعثر معظم الصناع الذين بدأوا العمل في المدينة رهانا على نجاحها في في حل مشكلات الصناعة و خاصة توفير المواد الخام والتسويق.
وقد وجه السيد رئيس الجمهورية منتصف مارس 2023 بإنجاح مشروع مدينة الأثاث و عليه شكل السيد رئيس مجلس الوزراء لجنة من ممثلي الجهات المعنية بصناعة الأثاث برئاسة محافظ دمياط و وجه بعقد ورشة عمل لوضع خارطة طريق لتطوير صناعة الأثاث
وتنفيذ التوجيه الرئاسي لإنجاح المدينة و قد تم تحليل السياسات و البدائل التي طرحتها اللجنة و خلصت الورقة إلى أن القيم الحاكمة لجميع الحلول المطروحة كانت في سياق ” التخطيط التوجيهي ” و ” الاقتصاد التقليدي ” ، فجاءت التوصيات و الحلول معتمدة على أدوات المؤسسات و الشركات الحكومية التي تعاني هي الأخرى من مشكلة نقص العملة و نقص الخبرات الفنية و الإدارية والتكنولوجية ، و هو ما سعت الورقة لتعديله و تطويره وفق مقتضيات “التخطيط التأشيري” و”اقتصاد المعرفة”، عبر تقديم عدد من البدائل و الإجراءات أولها البديل التشريعي بتغيير نظام الاستثمار بالمدينة من نظام المناطق الاستثمارية إلى نظام المنطقة الحرة الخاصة كحل لمعوقات الاستثمار و قيود استخدام العملة و الاستيراد و التصدير و منح الشركاء الأجانب المستهدفين، المزايا و الحوافز الاستثمارية التي تتمتع بها مشروعات المناطق الحرة و جذب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة لصالح القطاع الخاص المصري من صناع الأثاث ، أما البديل الثاني فيستهدف الإطار التنظيمي والإداري للمشروع و يتمثل في إدارة المشروع عبر نظام المطور الصناعي ” الخاص ” عوضًا عن إدارة شركة مدينة دمياط لتشغيل المدينة و تسويق الفرص الاستثمارية ، أما البديل الثالث فيتعلق بالإطار التنفيذي عبر دمج الكيانات المصرية العاملة بالصناعة مع الكيانات العالمية المعتمدة على نهج اقتصاد المعرفة و التي تمنح حق امتياز التصنيع لشركائها و تسيطر على الحصة الأكبر من الأسواق العالمية كحل للمشكلات التي تواجه الصناعة في التسويق و التكنولوجيا و المهارات الفنية و نظم الإنتاج و التشغيل ، أما البديل الرابع فيتعلق بإطار التمويل بالاعتماد على الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة عبر أسواق التمويل الدولية حيث أن معظم شركات الأثاث الكبرى و المسيطرة على الأسواق تعمل وفق نهج اقتصاد المعرفة و تعتمد على إدارة العلامة التجارية و تقديم الدعم الفني للشركاء ، و ولا تلجأ غالبا للاستثمار المباشر ، بل تعتمد على شركائها في كل دولة لتدبير التمويل اللازم للشراكة و هو ما يمثل فرصة جيدة لصناعة الأثاث المصرية لاكتساب الخبرات الفنية و الإدارية و التكنولوجية
و الحصول على التصميمات الحديثة مع ضمان حصة كبيرة من الأسواق الدولية بالنظر للمزايا النسبية للصناعة في مصر و على رأسها انخفاض تكلفة العمالة و تكاليف الشحن إلى الأسواق المجاورة و المزايا الجمركية للمنتج المصري وفق اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة بين مصر و الدول الأفريقية والدول العربية .
جدول المحتويات
عرض المشكلة
واقع صناعة الأثاث بالتركيز على مدينة دمياط :
تتميز صناعة الأثاث المصري بتعدد المنتجات من حيث الأنواع و الأحجام و الطراز ، و تمر صناعة الأثاث بالعديد من مراحل الإنتاج بما في ذلك تقطيع الأخشاب و النجارة و لصق القشرة و الحفر و الدهان و التلميع و التنجيد فضلا عن إنها تنطوي على صناعات داعمة منها على سبيل المثال : صناعة الزجاج و الرخام و الاكسسوارات المعدنية و غيرها من الصناعات المغذية .
و بلغت صادرات الأثاث عام 2022 حوالي 230 مليون دولار بينما بلغت الواردات 330 مليون دولار بما يعني أن ميزان تجارة الأثاث به عجز حوالي 100 مليون دولار في صناعة منخفضة التكنولوجيا.
و تتركز صناعة الأثاث في ثلاث مناطق صناعية : دمياط ، و طنان بالقليوبية ، و حي المناصرة بالقاهرة ، و تميزت دمياط في تلك الصناعة عبر سنوات طويلة فأصبحت تنتج ما يقرب من ثلثي إنتاج الأثاث الخشبي في مصر ، لذا سنركز عليها في هذا البحث باعتبار حل مشكلاتها مدخلا لزيادة الصادرات و جسرا لتحقيق النقلة النوعية المأمولة لصناعة الأثاث في عموم مصر .
و تعد مدينة دمياط منطقة صناعية متكاملة حيث يتواجد بالمدينة مصانع لإنتاج مدخلات الإنتاج المرتبطة بصناعة الأثاث ، و يعمل بالمدينة ما يقرب من مائة ألف عامل سواء في المهن الصناعية أو التجارية من تسويق و بيع و خدمات ، إضافة إلى ما يقرب من عشرة آلاف عامل يتوافدون بشكل يومي من محافظات أخرى ، و بالإضافة إلى المصانع الكبرى التي تعمل بدمياط يوجد أكثر من 35 ألف ورشة صغيرة و بعض المصانع المتوسطة الموزعة على المدن المختلفة بالمحافظة ، و يمكن التأكيد على أن صناعة الأثاث في دمياط تعتمد بدرجة كبيرة على الوحدات الإنتاجية الصغيرة المتكاملة . و من الجدير بالذكر أن 80 % من صادرات صناعة الأثاث المنتجة بدمياط ناتجة عن ورش صغيرة ، بينما تأتي باقي الصادرات ( 20 ) من إنتاج المصانع الكبيرة و المتوسطة ، ويسود في الصناعة نمط الإنتاج اليدوي في معظم مراحل الإنتاج و يقل استخدام الميكنة و التكنولوجيا الحديثة.
مشروع مدينة دمياط للاثاث :
يعد نموذج مدينة دمياط للأثاث أحد نماذج العناقيد الصناعية التي هدفت الدولة إلى تطويرها ، و يرجع ذلك إلى توافر المقومات المختلفة لإقامة منطقة صناعية متخصصة للأثاث بدمياط.
الكيان القانوني و المساهمين :
تم تأسيس شركة دمياط للأثاث لإدارة المشروع برأس مال مرخص يبلغ 5 مليارات جنيه مصري ، و رأس مال مصدر قيمته 521 مليون جنيه بنسبة مساهمة مصرية 100% ، كما تم تحديد الجهات المساهمة في الشركة الجديدة كما يلي : محافظة دمياط تبلغ حصتها 40 % % من أسهم الشركة العينية ( قيمة أرض المشروع ) ، بنك الاستثمار القومي بنسبة 40 % ، الهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية و التعدينية بنسبة 5 % نقدي ، شركة أيادي مصر للتطوير الصناعي بنسبة 15% نقدي ، كما تم توقيع بروتوكول تعاون بين شركة دمياط للأثاث و بنك مصر بقيمة 1.5 مليار جنيه لتوفير التسهيلات التمويلية لدعم رواد الأعمال بما يوفر 40 ألف فرصة عمل مباشرة و 120 ألف فرصة عمل غير مباشرة .
مكونات المشروع و الخريطة الاستثمارية :
أرض موقع المشروع تقع على مساحة 331 فدان بالمدخل الشرقى لمدينة دمياط فى موقع متميز فى المنطقة المحصورة ما بين الطريق الدولى الساحلى وطريق دمياط / بور سعيد .
- تضم المدينة ٢١ موقعًا أساسيًا تشمل الورش الصغيرة والمتوسطة والمعارض والمراكز التكنولوجية.
- تضم المنطقة الصناعية ٢٤٠٠ ورشة صغيرة ومتوسطة.
- تضم المدينة ٧٥ مصنعًا متخصصًا تتراوح مساحتها ما بين ألف متر إلى ١٠ آلاف متر.
- مساحة الورشة الصغيرة تتراوح من ١٠٠- ١٥٠ مترًا.
- تبلغ مساحة أول مصنع ٢٥٥٠م٢ سيقسم لـ ٢٤ ورشة لصغار صناع الأثاث.
- الورش المتوسطة والصغيرة الحجم على مساحة ٧٢.١٥ فدانًا.
- تقع المصانع الكبيرة على مساحة ٤٩,٤٩ فدانًا.
- مجمع المعارض على مساحة ٢٠,٩٤ فدانًا.
- مجمع الصناعات التكميلية على مساحة ٩,٧٦ فدانًا “مثل مواد لصق، ودهانات، وإسفنج، وإكسسوارات لازمة للصناعة”.
- يقام مجمع الخدمات الحكومية على مساحة ٤.٦٢ فدانًا.
- مجمع للخدمات الإدارية على مساحة ٤.٢٣ فدانًا.
- تخصص مساحة ٣٥ فدانًا لصالح مشروع الصرف الصحي الخاص بمدينة دمياط للأثاث.
الفرص والتحديات
بعد دراسة سوق الأثاث في العالم و الإطلاع على معظم البحوث و الدراسات التي قام بإجرائها الباحثين المصريين عن صناعة الأثاث في مصر و الدراسات التي تمت عن مدينة دمياط للأثاث على وجه الخصوص ، وعلى الدراسات الخاصة بطبيعة و أنواع و استراتيجيات العناقيد الصناعية ، على إثر ما سبق قام الباحث بحصر للمشكلات و التحديات و التي تواجه صناعة الأثاث في مصر بشكل عام و التحديات التي تواجه مشروع مدينة دمياط للأثاث بشكل خاص ، كما تم رصد الفرص و المزايا النسبية المتاحة للصناعة و للمشروع .
أولا : التحديات
أ ـ تحديات عامة تخص صناعة الأثاث و تنسحب على المشروع :
- تحديات تكنولوجية :
الافتقار إلى تكنولوجيا التصنيع : إن صناعة الاثاث في مصر تعتمد على نمط الإنتاج اليدوي و لا تعتمد على الميكنة مما يتسبب في رفع تكلفة المنتجات و بالتالي التأثير على تنافسية المنتج في الأسواق .
2- تحديات تقنية :
ـ نقص المهارة الفنية للعمالة : حيث تعتمد على الإنتاج اليدوي في معظم مراحل التصنيع
ـ نقص في الكفاءات العاملة بالتصميم .
3- تحديات تسويقية : يعاني المنتج المصري من ضعف القدرة التنافسية للمنتج و انخفاض الصادرات و تجاوز حجم الواردات لحجم الصادرات و نقص القدرات التسويقية و غياب العلامات التجارية الكبرى في سوق الأثاث العالمي ، علاوة على عدم وجود وكلاء تجاريين للعلامات التجارية المصرية و الاكتفاء بالتصدير لتجار و معارض الأثاث بالخارج
و خاصة بالدول العربية التي تستحوذ على 80 % من صادرات الأثاث المصري .
4- تحديات اقتصادية ( نقص العملة الأجنبية ـ نقص الموارد الخام ـ صعوبة التحويلات ): يعاني الاستثمار في مصر هذه الفترة من مشكلة عدم توافر العملة الأجنبية و انخفاض قيمة الجنيه هو ما أثر على قدرة الصناع على استيراد الخامات اللازمة للإنتاج علاوة على ارتفاع أسعارها و عدم استقرار الأسعار مما أثر على قدرة الصناع على إبرام الصفقات
و الالتزام بسعر معين سواء للموزع المحلي أو الخارجي ، علاوة على قيود استخدام العملة و خروجها سواء لاستيراد الخامات أو تحويل الأرباح بالنسبة للمستثمرين .
4- تحديات الاسثتمار : ( طول زمن استخراج التراخيص ـ صعوبة تحويل الأرباح ـ صعوبة استيراد مدخلات الإنتاج – تعدد جهات الولاية و جهات استخراج التراخيص ، بعض التضارب في التشريعات و القوانين ): يعاني الاستثمار في مصر من العديد من معوقات الاستثمار و بذلت الكثير من الجهود لحلها و لكن هذه الجهود لم تنجح في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لمعظم القطاعات و منها قطاع صناعة الأثاث .
5- تحديات التمويل : نتج عن معوقات الاستثمار السابق ذكرها عزوف الاستثمار الأجنبي المباشر عن الدخول للسوق المصري ، علاوة على اعتماد الشركات الكبيرة في صناعة الأثاث على نهج اقتصاد المعرفة و اعتمادها على رأس المال الفكري الذي يدير العلامة التجارية و يعتمد على الشركاء في تدبير التمويل اللازم للشراكة و منحهم حق امتياز التصنيع أو حق الامتياز التجاري لافتتاح معارض البيع .
ب ـ تحديات خاصة بالمشروع :
- النظام الاستثماري : يوجد في مصر 4 أنظمة للاستثمار ( الاستثمار الداخلي ـ المناطق الاستثمارية ـ المناطق الحرة ـ المناطق الاقتصادية ) وقد تم اختيار نظام المناطق الاستثمارية للمشروع عند تأسيسه و هذا النظام على الرغم مما يحتويه من مزايا إلا أن قيود استخدام العملة و تحويل أرباح المستثمرين الأجانب تحول بينه و بين نجاح المشروع ويعد هو العائق الأساسي .
- الكيان القانوني للمشروع ( شركة مدينة دمياط للأثاث): تقوم الشركة بإدارة و تشغيل المشروع وفقا لنظام المناطق الاستثمارية و الشركة الجديدة بطبيعة الحال ليس لديها الخبرات الإدارية و الفنية في تسويق الفرص الاستثمارية و تم إسناد إدارة المشروع لأكثر من جهة آخرها جهاز مشروعات الخدمة الوطنية .
- فلسفة العنقود الصناعي و الخريطة الاستثمارية للمشروع : لم يكن واضحا للمستثمرين المستهدفين ما هو نوع العنقود الصناعي لمشروع مدينة الأثاث و الذي تم تخطيط المشروع و إعداد الخريطة الاستثمارية بناء عليه ، فيمكن تصنيف العناقيد حسب سلسلة القيمة و حسب درجة الترابط الصناعي وفقا لما يلي :
وفقا لتصنيف سلسلة القيمة يمكن تصنيف العناقيد الصناعية إلى 3 أشكال :
ـ عنقود مارشال : و هي التجمعات التي تضم عددا كبيرا من المنشآت الصغيرة و المتوسطة المحلية التي ترتبط ببعضها بعلاقات تعاون و تبادل ، و هذا هو واقع الصناعة في مدينة دمياط
ـ عنقود المركز و الفروع : و يتكون العنقود من مركز أو منشأة كبيرة و عدد من المنشآت الصغيرة و المتوسطة التابعة ، التي تقوم بتوريد سلع و خدمات للمنشآت الكبيرة من الباطن و يكون التعاون بين هذه المؤسسات وفقا لشروط المنشآت الكبيرة .
ـ عنقود التعاون العالمي : و يتكون من فروع لمنشآت عالمية متوسطة و كبيرة و يكون بينها نسبة مرتفعة من التجارة و الشبكات مع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة .
و وفقا لتصنيف نوعية الترابط يمكن تصنيف العناقيد الصناعية إلى نوعين :
أ – عناقيد مترابطة رأسيا : و فيه يتكون التجمع من شركات أو بضع شركات كبيرة ، و يمدها عدد كبير من الشركات الأصغر بمدخلات الإنتاج و هي علاقة قائمة بين مشترين و بائعين كتجمعات صناعة السيارات .
ب – عناقيد مترابطة أفقيا : و فيه يكون التجمع من عدد كبير جدا من الشركات المتوسطة و الصغيرة التي تنتج منتجات نهائية و تسوقها ، و هي تشترك في التقنية و قوى العمل والموارد و ربما الأسواق . كما هو الحال في دمياط .
و بناء على ما سبق فقد يحتاج المشروع من المطور الصناعي بعض التعديلات في تصميم و تخطيط المشروع خاصة فيما يتعلق بالأجزاء التي لم تكتمل إنشائاتها لإعداد خريطة استثمارية جديدة تكون فيها الفرص و تخصصات كل ورشة
و مصنع واضحة للمستثمرين المستهدفين بدلا من تسويق منطقة الورش و الهناجر دون تحديد لطبيعة نشاط كل ورشة و شكل العلاقة بينها و بين المؤسسة المتوسطة أو الكبيرة التي ستتعاون معها داخل العنقود و خارجه .
4- منطقة الصناعات البتروكيماوية :
تم تخصيص 17 فدان بالمدينة كمنطقة لصناعة البتروكيماويات و الدهانات الصديقة للبيئة و هو أمر مطلوب لزيادة نسبة المكون المحلي و تعظيم القيمة المضافة للمنتج المصدر و خفض تكاليف استيراد المواد الخام ، إلا أنه لم يتم إطلاق خريطة استثمارية لمنطقة البتروكيماويات حتى الآن و لم يعلن حتى الآن تكليف وزارة البترول أو الشركة القابضة للبتروكيماويات بإعداد الخريطة الاستثمارية اللازمة لتسويقها ، حيث يلزم لإنتاج البتروكيماويات النهائية بالمدينة توفير البتروكيماويات الأساسية و الوسيطة من خلال شركات البتروكيماويات المصرية و هو ما يعني ضرورة إشراك وزارة البترول لاستثمار خبراتها الفنية في تشغيل منطقة الصناعات البتروكيماوية .
5- المنطقة الصناعية :
لم يتم الإعلان حتى الآن عن مخطط الخريطة الاستثمارية للمنطقة الصناعية و عدد و نوع الفرص المتاحة بها و التي يجب مراعاة أن تتضمن مصانع للأخشاب المصنعة كأحد المدخلات الأساسية اللازمة لبدء التشغيل ، يمكن مراجعة مقترحنا المرفق لمشروع تدوير مخلفات زراعة الموز لاستخراج قشر الخشب و الأخشاب المصنعة بتكنولوجيا مصرية .
ثانيا : الفرص :
أ ـ فرص صناعة الأثاث في مصر :
- الموقع الجغرافي لمصر : و يمثل الميزة النسبية الأساسية للمنتج المصري نظرا لموقع مصر الاستراتيجي في قلب العالم و وجود قناة السويس و قرب مصر من الأسواق العربية و الأفريقية .
- اتفاقيات التجارة الحرة بين مصر و الدول العربية و الأفريقية و الأوروبية و الولايات المتحدة الأمريكية والتي تسهل دخول المنتج المصري لهذه الأسواق .
- توفر الموارد البشرية المشتغلة بمهنة صناعة الأثاث حيث يصل عدد العاملين بالصناعة نحو 900 ألف عامل ضمن 120 ألف منشأة على مستوى الجمهورية .
ب ـ فرص مدينة دمياط للأثاث :
- السمعة التاريخية للمنتج الدمياطي و ارتباط أهالي دمياط و شغفهم بهذه الصناعة و توافر العمالة اللازمة و انخفاض تكلفتها .
- وجود البنية التحتية اللازمة للمشروع ( مدينة دمياط للأثاث ) و قربها من المواني و شبكة المواصلات و سكن القوى العاملة.
تقييم الوضع الحالي
( الجهود التي تمت لمواجهة المشكلة )
11 مارس 2023 : التوجيه الرئاسي بإنجاح مدينة الأثاث
تم تشكيل لجنة ضمت كل من : محافظ دمياط ـ رئيس شركة مدينة دمياط للأثاث ـ وزير قطاع الأعمال ـ وزير التجارة
و الصناعة ـ رئيس هيئة الاستثمار و عدد من ممثلي الجهات المعنية ( المجلس التصديري للأثاث ـ غرفة صناعة الأثاث).
11 أبريل 2023 ” الاجتماع الأول لرئيس الوزراء مع اللجنة المعنية و إعلان إعادة تخطيط مدينة الأثاث
في هذا الاجتماع تم الإعلان عن طرح مساحات للمستثمرين مع حزم تسهيلات و حوافز لم يعلن تفاصيلها ، و تطوير صناعة الأثاث عبر مركز تكنولوجيا صناعة الأثاث من خلال وزارة الصناعة و تكليفها بتوفير الموارد البشرية اللازمة لذلك .
21 أغسطس 2023 : توجيه رئيس الوزراء للجنة بخارطة طريق و عقد ورشة عمل للجنة المعنية بتطوير صناعة الأثاث
صرح السفير نادر سعد المتحدث بإسم مجلس الوزراء، إن الاجتماع تطرق إلى خطة التطوير، والتي ترتكز على دراسة الوضع القائم ورصد المشكلات، ودراسة المدن والمشروعات المثيلة، ووضع حلول للمشكلات القائمة .
وعرض اللواء حازم هدهود نتائج الدراسة المجتمعية التي أعدت والمتضمنة أبرز المشكلات التي تواجه مُصنعي الأثاث حيث جرى التواصل مع الأهالي للتعرف على التحديات التي تواجههم، وكذا المشكلات التي تواجه المستثمرين، مضيفًا أنه سيتم التعامل بجدية مع هذه النتائج ووضعها في الاعتبار لإزالة أسبابها والعمل على حلها، بالإضافة إلى دراسة المزيد من حزم التسهيلات والحوافز لجذب المستثمرين.
28 أغسطس 2023 انعقاد الورشة و إعلان مخرجاتها
بخصوص التدريب والتطوير، أشارت الدكتورة منال عوض إلى مقترحات تفعيل دور المركز التكنولوجي بمدينة دمياط للأثاث من خلال صيانة وتطوير المعدات والأجهزة، وتدريب صغار الصناع على التصميمات والدهانات الحديثة، والاستعانة بخبراء من الدول التي شهدت نهضة في صناعة الأثاث لنقل الخبرة، والعمل على توقيع اتفاقيات مع الجامعات الحكومية والخاصة ومراكز الفكر المختلفة المتخصصة في هذا الشأن، والعمل على ايفاد بعض الصناع للتدريب بالخارج على ماكينات التصنيع الحديثة، وتطوير التعليم الفني وانشاء مدرسة تكنولوجية فنية لصناعة الأثاث، ودراسة اعداد استراتيجية متكاملة بالمشاركة بين القطاعين الخاص والحكومي للتصنيع والترويج لمنتجات الأثاث للمنتج اليدوي والإنتاج بكميات ضخمة.
وفيما يتعلق بالتسويق، أشارت المحافظ إلى ما يلي :
– التعاون مع الجهات المعنية لتسويق منتجات الأثاث من خلال صالات عرض مجمعة في افريقيا .
- تدريب الصناع على كيفية التسويق الالكتروني .
- فتح معارض داخلية في المحافظات المختلفة مع دعم النقل والمعارض .
- مساعدة صغار الصناع على التواصل مع الجهات الخارجية عن طريق شركات التسويق التابعة للحكومة .
- التنسيق مع جهات تدعم طريقة الدفع الالكتروني لبيع الأثاث بالتقسيط لتأثيث الشقق مع معارض الأثاث بدمياط .
- العمل على إنشاء موقع الكتروني متكامل للأثاث الدمياطي يشمل التسويق، والمعلومات، والمعارض .
- إنشاء شركة بيع بالتجزئة داخل المدينة، تكون مهمتها حصر الكميات السنوية من الاخشاب المطلوبة واستيراد الكمية عن طريق وزارة قطاع الاعمال .
- كما تم طرح عدد من المقترحات الأخرى المتضمنة إطلاق مبادرة معنية بتلك الصناعة تحت عنوان “افتح ورشتك”، وتوفير المواد الخام والتسويق، وإتاحة عنصر التدريب التخصصي، وأيضًا التحديث والتطوير .
17 سبتمبر 2023 : رئيس الوزراء يوافق على المقترح النهائي للورشة
اقترحت اللجنة المعنية بتطوير صناعة الأثاث آخر مخرجات ورشة العمل بإنشاء كيان ” تنسيقي ” أو ” تنفيذي ” يضم كافة الجهات الخاصة بصناعة الأثاث، تكون مهامه في الأساس وضع حلول ورؤى لتطوير هذه الصناعة المهمة، وكذا القيام بكافة إجراءات التنسيق بين جهات الصناعة المختلفة، ووافق رئيس الوزراء على هذا الطرح، موجها بسرعة تشكيل هذا الكيان .
تقييم الجهود الحالية
قامت اللجنة و أعضائها من ممثلي الجهات المعنية بصناعة الأثاث بجهد كبير و مشكور خلال الشهور الستة الماضية و اقترحت حلولا و سياسات لمواجهة كل تحدي من تحديات صناعة الأثاث و تحديات مشروع مدينة الأثاث بدمياط ،
و هذا جهد طيب و لكن نود إبداء الملاحظات التالية :
أولا : تباين و تضارب السياسات و الحلول فتارة يعلن عن إعادة تخطيط المدينة ، و تارة أخرى يعلن عن خارطة طريق و بعد 6 أشهر من البحث كانت الحلول المطروحة في شكل أفكار متناثرة لا رابط بينها ولا ضمت مخططا جديدا للمدينة و لا أعلنت خارطة طريق لتطوير الصناعة بل أزاحت التكليف إلى كيان تنسيقي أو تنفيذي جديد يكون هو المعني بالسياسات و وضع الرؤى و التصورات للنهوض بالصناعة ، و يلاحظ هنا أن عدم تحديد طبيعة عمل المجلس
( تنسيقي أم تنفيذي ) يشير إلى عدم وضوح الرؤية للكيان المنتظر .
ثانيا : الكيان الجديد : إن الكيان المنتظر إنشاؤه غالبا سيضم نفس التشكيل و التكوين التنظيمي و الإداري من ممثلي الجهات الذين اقترحوا هذه الأفكار و الحلول السابق ذكرها و إن اختلفت الأشخاص و عليه فإنه من المتوقع أن ينتج عن الكيان الجديد نفس المقترحات أو ما شابهها ، و التي أظهرت تأثر متخذ القرار المصري بثقافة صناعة القرار الحكومية الموروثة. و هذا يستدعي بدوره تحليل البدائل المطروحة لتقييم فعاليتها و استشراف فعالية الكيان الجديد المزمع إنشاؤه .
و يمكن تحليل البدائل المطروحة من خلال الأطر الفكرية و التنظيمية الحاكمة في سياقين :
السياق الأول : منهجية التخطيط الموروثة عند متخذ القرار ( التخطيط التوجيهي محل التخطيط التأشيري )
هناك منهجان للتخطيط : أولهما منهج التخطيط التوجيهي و هو أن تتولى أجهزة الحكومة بنفسها الإجراءات التنفيذية اللازمة لحل المشكلات ، وقد كان معمولا به منذ أن كان النظام الاقتصادي اشتراكيا تحتكر فيه الدولة موارد الإنتاج
و آليات التوزيع ولا زال متخذ القرار المصري متأثرا بهذا النهج حتى الآن. أما المنهج الثاني للتخطيط و هو السائد في ظل اقتصاد السوق الحر فهو منهج التخطيط التأشيري و الذي يقضي بأن تتولى الحكومة تمهيد الأرض من تشريعات
و نظم و آليات و توجيه المسارات لتفتح الطريق للقطاع الخاص ليقوم هو بتنفيذ مستهدفات الخطط القومية .
و قد ظهر في الحلول المطروحة اقتراح ممثل كل كيان أن تقوم جهته بما يمكن أن تقوم به وليس بما يجب أن تقوم به أو ما يحتاجه المشروع ، فمثلا اقترح وزير قطاع الأعمال أن تقوم الشركة التجارية للأخشاب التابعة للوزارة باستيراد المواد الخام اللازمة كحل لمشكلة عدم توفر المواد الخام على الرغم من أن قيود استخدام العملة الأجنبية مفروضة على القطاع العام قبل القطاع الخاص ، كما اقترح وزير قطاع الأعمال مساعدة صناع الأثاث في تسويق منتجاتهم عبر فروع شركات وزارة قطاع الأعمال لتجارة التجزئة ( صيدناوي ـ بنزايون ـ شركة بيع المصنوعات ) على الرغم من أن هذه الشركات نفسها تعاني من مشاكل التسويق بالأساس نقص الخبرات الفنية.
كذلك الطرح الخاص بتدريب العمالة الفنية عبر مركز تحديث الصناعة و إبرام بروتوكولات التعاون مع الجامعات المصرية لتطوير التصميمات مع إغفال أن الخبرات الفنية و التقنية غير موجودة حتى توفرها أجهزة الحكومة و الجامعات المصرية.
أما فيما يتعلق بالتسويق فكان التفكير في إعادة اختراع العجلة و طرح نفس الأفكار التقليدية في إقامة معارض داخلية
و خارجية مع اقتراح بتحميل الدولة دعم تكاليف النقل و تجهيز المعارض بالمحافظات .
السياق الثاني : النهج الاقتصادي ( الاقتصاد التقليدي محل اقتصاد المعرفة )
اتسمت البدائل و السياسات و الحلول المطروحة بانتسابها لنهج الاقتصاد التقليدي السائد و المتبع في الإدارة المصرية و هو عكس التوجه العالمي ( نهج اقتصاد المعرفة ) .
فالاقتصاد التقليدي هو المعتمد على الندرة و إدارة الموارد المحدودة لتحقيق أقصى قدر من الإشباع ،
أما اقتصاد المعرفة فلا يعتمد على الموارد المتاحة بل يعتمد على رأس المال الفكري في تحقيق و تعظيم
و تنمية الثروة ، ففي صناعة الأثاث على سبيل المثال أصبحت الأسواق الدولية تحت سيطرة كبرى شركات الأثاث العابرة للقارات و معظم هذه الشركات لا تملك مصانع ولا حتى معارض بل تعتمد على التصنيع لدى الغير عبر منح الامتياز الصناعي لمصانع الأثاث المنتشرة في كل دولة و تقوم بتسويق منتجاتها عبر وكلائها التجاريين الذين يستثمرون معهم في إقامة المعارض الكبيرة ، و يقتصر دور الشركة الأم على إدارة العلامة التجارية باستثمار رأس مالها الفكري لتحقيق الأرباح ليقتصر دورها على ما يلي : دراسة الأسواق
و تصميم المنتجات ، اختيار و متابعة و تقديم الدعم الفني للشركاء، اختيار بلد التصنيع الأنسب لكل مجموعة من الأسواق ، إعداد دليل للشركاء بالتكنولوجيا المستخدمة و نظم الإدارة و التشغيل و الإنتاج
و التوزيع بما يحقق أعلى ربحية للشركة الأم و شركائها ،. و بهذا حققت شركة ” أيكيا ” على سبيل المثال مبيعات على مستوى العالم تقدر بـ 44.5 مليار دولار عام 2022 ، منها صافي ربح حوالي 4.3 مليار دولار و هو نصف ما تحققه قناة السويس لمصر . و قد تحقق هذا عبر الاعتماد على اقتصاد المعرفة
و إدارة العلامة التجارية الذي وظف موارد الدول المختلفة من استثمارات و قوى بشرية و أسواق مفتوحة لخدمة الشركة الأم التي استثمرت في رأس المال الفكري فقط .
فلسفة الحل
الاندماج مع اقتصاد المعرفة و العمل وفقا لآلياته و مقتضياته عبر عقد التحالفات الاستراتيجية مع هذه الشركات العشر الكبرى في العالم واستيراد فرنشايز التصنيع لصالح المصنعين المصريين ، مع إرجاء عملية صناعة اقتصاد معرفة وطني للمرحلة التالية بعد أن تكتسب الأسواق المصرية الخبرة و المهارات الفنية و التسويقية اللازمة لصناعة علامات تجارية مصرية قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية ، و بعد توفر موارد للدولة تمكنها من تطوير البنية التحتية المعلوماتية و خدمات الإنترنت فائق السرعة و الإنفاق على التعليم و البحث العلمي . أما المرحلة الحالية فهي مرحلة التحالف مع شركاء ” اقتصاد المعرفة ” سواء في صناعة الأثاث أو في غيرها من الصناعات ، فهذه الشركات تسعى لاستثمار المزايا التنافسية و الموارد البشرية المتاحة لكل دولة للحصول على حصة في الأسواق المحلية ، و الأسواق الخارجية المجاورة ، وهي تسعى دائما لنقل أعمالها إلى المناطق ذات المزايا النسبية الأعلى من حيث انخفاض تكاليف الانتاج و النقل و الشحن للأسواق المجاورة علاوة على المزايا الجمركية لتحقيق أعلى ربحية، و تلك هي نقطة القوة و الارتكاز للمُفاوض المصري .
الإطار التنفيذي المقترح :
- نظام الاستثمار :
- تغيير نظام الاستثمار المعمول به في المشروع من نظام المناطق الاستثمارية إلى نظام المنطقة الحرة الخاصة لتحرير المدينة من قيود استخدام العملة الأجنبية و حل مشكلة استيراد مدخلات الإنتاج من أخشاب و مواد دهانات و معدات مع وجود حرية للمستثمر الأجنبي في تحويل الأرباح .
إدارة المشروع :
- طرح ” حق إدارة ” المدينة على المطورين الصناعيين ذوي الخبرة في إدارة العناقيد الصناعية المتخصصة في الأثاث لإدارة و تشغيل و صيانة المدينة و تسويق الفرص الاستثمارية و خاصة فرص الاستثمار الأجنبي المباشر .
- نقل الخبرة و كسب الأسواق ( التكنولوجيا و المهارات الفنية و التسويق ) :
- دمج صناع الأثاث المصريين ” المشروعات المتوسطة و الصغيرة ” في منظومة اقتصاد المعرفة مع شركات الأثاث العالمية ذات العلامات التجارية المعروفة وصاحبة الحصص الكبيرة في الأسواق الدولية و التي تعمل بنظام منح امتياز حق التصنيع لعلامتهم التجارية بما يضمن للمستثمر المصري جودة المنتج و ضمان حصته من الأسواق .
التمويل :
- التنسيق بين المستثمرين المصريين الراغبين في الحصول على حق امتياز التصنيع من العلامات التجارية الكبيرة و بين ممثلي هذه الشركات للتعرف على شروط منح حق الامتياز و الاختيار بين العروض الأفضل و الأنسب للمستثمرين المصريين و تمويل إنشاء المصانع و شراء المعدات الحديثة اللازمة عبر الاستفادة من محفظة التمويل للمشروعات الجارية للقطاع الخاص و التي بلغت في آخر بيان معلن من وزارة التعاون الدولي في أكتوبر 2022 حوالي 3 مليار دولار منقسمة بواقع 3.11 مليار دولار من البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبى بقيمة 1.67 مليار دولار، ومؤسسة التمويل الدولية بقيمة 1.25 مليار دولار، ووكالة ضمانات الاستثمار “ميجا” 500 مليون دولار، وهيئة التعاون الدولى اليابانية “جايكا” 200 مليون دولار، وكذلك صندوق الأوبك للتنمية الدولية، 145 مليون دولار، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “يونيدو” 76 مليون دولار، والصندوق العربى للإنماء الاقتصادى والاجتماعى 61 مليون دولار.
- تمويل المشروعات الخضراء داخل المدينة ( الدهانات صديقة البيئة ـ الأخشاب المصنعة من المخلفات الزراعية) عبر منصة ” نوفي ” لتمويل المشروعات الخضراء المصرية و الأفريقية .
- الأثاث صديق البيئة : تخصيص جزء في المدينة للأثاث الصديق للبيئة و المعتمد على الخشب المصنع من المخلفات الزراعية و الدهانات صديقة البيئة و يمكن تمويله عبر منصة ” نوَفيِّ ” .
المنطقة الصناعية و منطقة البتروكيماويات :
- إعداد خريطة استثمارية للمنطقة الصناعية داخل المدينة تشتمل على مساحات مناسبة لمصانع الأخشاب المصنع من المخلفات الزراعية للاستفادة من التمويل الأخضر و تحقيق عوائد بيئية لمصر التي تعاني من مشكلة التخلص من 40 مليون طن سنويا من المخلفات الزراعية و على رأسها مخلفات زراعة الموز و قش الأرز التي ينتج منها الخشب الحبيبي و الخشب متوسط الكثافة MDF و الخشب عالي الكثافة HDF و قشرة الخشب حتى يتسنى تشغيل مساحة في المدينة لصناعة الأثاث الصديق للبيئة .
- ـ إعداد خريطة استثمارية لمنطقة البتروكيماويات لطرحها على المستثمرين لتوفير مدخلات الإنتاج اللازمة لصناعة الأثاث الخشبي و المعدني .
- تخصيص منطقة لوجستية بميناء دمياط لتسهيل و تسريع خدمات الاستيراد و التصدير لمدينة الأثاث .
البدائل
هناك 3 بدائل لتنفيذ السياسة السابق طرحها ترتكز جميعها على تغيير نظام الاستثمار بالمدينة من نظام ” المناطق الاستثمارية ” إلى نظام ” المناطق الحرة الخاصة” و طرحها على المطورين الصناعيين لتنفيذ المسار السابق اقتراحه مع اختيار بديل من البدائل التالية :
- طرح المشروع بنظام حق الانتفاع مقابل مبلغ سنوي .
- طرح المشروع للبيع مقابل مبلغ مالي يمكن تقسيطه على خمس سنوات لصالح شركة إدارة أو شركة أثاث كبرى.
- طرح المشروع لشركة إدارة مقابل نسبة من الأرباح المحققة .
مؤشرات الأداء :
- عدد الشركاء الأجانب الذين تم اجتذابهم للشراكة مع الصناع المصريين .
- حجم صادرات الشركاء الأجانب للأسواق المحيطة .
- عدد المشروعات الصغيرة و المتوسطة التي تم إدماجها مع الشركاء أصحاب التكنولوجيا و الحصص التصديرية الكبيرة .
- عدد الفرص الاستثمارية المباعة ( ورش ـ مصانع ـ مخازن )
( السياسة العامة ) الإجراءات المقترحة للتنفيذ و المدى الزمني و الجهات المعنية :
| الإطار | الوزن النسبي | الإجراءات | الجهة المعنية بالتنفيذ | المدى الزمني |
| التشريعي | 50% | 1- قرار بتحويل مدينة دمياط للأثاث من نظام المناطق الاستثمارية إلى نظام المنطقة الحرة الخاصة لصالح شركة مدينة دمياط للأثاث . | رئاسة مجلس الوزراء | قصير المدى |
| 2- طرح حق إدارة مدينة الأثاث بدمياط بنظام المطور الصناعي لإدارة و تشغيل المدينة و صيانة المرافق و تسويق الفرص الاستثمارية الموجودة بالمشروع ، مع مراعاة اختيار شركة ذات خبرة في إدارة العناقيد الصناعية لصناعة الأثاث .
|
رئاسة مجلس الوزراء
شركة مدينة دمياط للاثاث الهيئة العامة للاستثمار |
قصير المدى | ||
| المؤسسي | 35% | 1- إعداد خريطة استثمارية لعنقود صناعة البتروكيماويات الموجود بالمشروع و تسويق الفرص من خلال المطور الصناعي .
|
وزارة البترول
الشركة القابضة للبتروكيماويات |
قصير المدى |
| 2- إعداد خريطة استثمارية للمنطقة الصناعية و تخصيص مساحة مناسبة لمصانع الخشب المصنع من المخلفات الزراعية للاستخدام في منطقة الأثاث الصديق للبيئة و تسويق الفرص من خلال المطور الصناعي . |
وزارة التجارة و الصناعة | قصير المدى | ||
| 3- تنظيم معرض بالمدينة لأصحاب العلامات التجارية الكبرى في صناعة الأثاث لعرض منتجاتها – دون تحميلها تكلفة ـ بهدف اللقاء و التعارف بينها و بين المصنعين المصريين الراغبين في الحصول على حق امتياز التصنيع و التعرف على نظام الشراكة مع كل شركة و حقوقها و التزاماتها تجاه الشريك . | الهيئة العامة للاستثمار شركة دمياط للأثاث
المجلس التصديري للأثاث غرفة صناعة الأثاث |
قصير المدى | ||
| 4- تنظيم مؤتمر للتمويل على هامش المعرض الدولي للأثاث و دعوة ممثلي جهات التمويل لعرض فرص التمويل الدولي على المستثمرين المصرييين الحاصلين على حقوق امتياز التصنيع أو عقود التوريد من الباطن . | وزارة التعاون الدولي | قصير المدى | ||
| التمويل | 5% | التنسيق مع جهات التمويل الدولية لتمويل الشركاء المصريين من القطاع الخاص | وزارة التعاون الدولي | قصير المدى |
| الترويج | 10 % | تنظيم حملة إعلامية للتعريف بالفرص الاستثمارية للمستثمرين المصريين العاملين بصناعة الأثاث و توضيح خارطة الطريق المأمولة لإنجاح مدينة دمياط للأثاث | الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية | قصير المدى |
المراجع :
- كتاب : روشتة إنقاذ الجنيه، أفكار لحصد الدولار د.مصطفى العناني
- عوض، شريف محمد. ( 2015 ). أثر الركود الاقتصادي في الصناعات الحرفية بمحافظة دمياط: صناعة الأثاث نموذجاً.حوليات آداب عين شمس، مج 10943 ،- 180 . مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/771278
- علي، سامي نجدي محمد، الحضرى، على عطيه عبدالعظيم، و خيري، يسري محمد علي. ( 2016 ). إطار مقترح للإدارة البينية للتكلفة لدعم القدرة التنافسية للعناقيد الصناعية مع دراسة تطبيقية على صناعةالأثاث بمحافظة دمياط.المجلة المصرية للدراسات التجارية، مج 40 , ع 2 ، 535 – 568 . مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/775681
- الخضري، ياسمين فكري ياسين. ( 2022 ). التحديات التي تواجه القطاع الصناعي في مصر: دراسة واقع صناعة الأثاث في محافظة دمياط .المجلة العلمية للدراسات التجارية والبيئية، مج 13 , ع 4، 161 – 191 . مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/1376577
- محمد، باسم حسن عبده. ( 2007 ). المواءمة بين أساليب التصميم واقتصاديات التشغيل في الإنتاج الكمي لأثاث المسطحات.مجلة علوم وفنون – دراسات وبحوث، مج 19 , ع 2، 223 – 247 . مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/70012
- محمد، نظير رياض. ( 1997 ). معوقات الاستثمار في قطاع الأثاث بمحافظة دمياط: دراسة ميدانية.المؤتمر العلمي: آفاق الاستثمار في محافظة دمياط، دمياط: مركز تنمية الإدارة المحلية – أكاديمية السادات للعلوم الإدارية . محافظة دمياط، 1 – 44 . مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/65255
- عريضة، أحمد السيد محمد، حسين، نرمين محمد، جوهر، حمدي، و إمام، محمد حسن أحمد محمد. ( 2019 ). مواصفات أهم الخامات المحلية القابلة للتوظيف في صناعة الأثاث.مجلة التصميم الدولية، مج 9, ع 4، 277 – 286 . مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/1022388
- فرغلى، ياسر علي معبد، عواد، أحمد إسماعيل أحمد، و ضيف، عفت توكل محمد علي. ( 2021 ). الأثاث الحيوي وعصر الصناعة الجديد.مجلة الفنون والعلوم التطبيقية، مج 8, ع 2، 105 – 119 . مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/1293803
- يوسف، ديانا محمد كامل. ( 2016 ). بحث نهائي الأثاث المستدام كاتجاه سائد للألفية الثالثة.مجلة الفنون
والعلوم التطبيقية، مج 3, ع 1، 79 – 92 . مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/1014300
- حناشي، توفيق. ( 2023 ). دور الصناعة الخضراء في المحافظة على البيئة: تجارب دولية.مجلة الآفاق للدراسات الاقتصادية، مج 8, ع 1 . 229 – 217 ،مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/1398037
- عامر، مجدي محمد محمد. ( 2013 ). الإدارة والتخطيط الاستراتيجى كمدخل رئيسى للمنافسة العالمية فى تصميم وانتاج الاثاث.مجلة علوم وفنون – دراسات وبحوث، مج 25 , ع 2 . 312 – 271 ، مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/470843
- الجحر، يمنى جمال الدين السيد، عواد، أحمد إسماعيل أحمد، و إدريس، حاتم محمد فتحي السيد. ( 2021 ). دور علم الإدارة في حل بعض مشكلات المنشآت الصناعية المختصة بصناعة الأثاث في دمياط: دراسة حالة لأحد مصانع الأثاث بدمياط.مجلة الفنون والعلوم التطبيقية، مج 8, ع 1، 1 – 19 . مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/1138987
- قاسم، أميمة إبراهيم محمد. ( 2012 ). معايير تقييم جودة تصميم الأثاث.مجلة علوم وفنون – دراسات وبحوث، مج 24 , ع 3، 145 – 161 . مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/192603
- محمد، هدى محمد عبدالعال. ( 2022 ). قياس أثر تطور مقومات العوامل التنافسية الصناعية على إنتاجية العاملين بقطاع الأثاث المصري للفترة من.” 2008-2019 “المجلة العلمية للدراسات التجارية والبيئية، مج مسترجع من 13 , ع 4 . 49 – 1 ،
http://search.mandumah.com/Record/1376028
- مرغم، علياء عزت حسن محمد. ( 2015 ). تراجع القيم الجمالية في بعض وحداث الأثاث المستوحي من الطراز الفرنسية: دراسة حالة للأثاث المصنع في دمياط.مجلة الفنون والعلوم التطبيقية، مج 2, ع 1 . 77 – 59 ، مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/1014477
- هندي، أماني أحمد مشهور، و الشعرواي، إيمان بكر. ( 2017 ). دور الجامعه في خدمة المجتمع الصناعي للاثاث: دراسة حالة لعاصمة الاثاث فى العالم.مجلة الفنون والعلوم التطبيقية، مج 4, ع 3، 37 – 54 . مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/1014049
- – محمد، شيماء سمير فهمي. ( 2021 ). دور المعايير البيئية والثقافية في تحقيق الميزة التنافسية في الأثاث
المصري المصدر للخارج.مجلة العمارة والفنون والعلوم الإنسانية، عدد خاص، 1092 – 1112 . مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/1152018
- – فرغلى، ياسر علي معبد، الصاوي، أميرة عطية علي، و هندي، أماني أحمد مشهور. ( 2020 ). معوقات
تصدير الأثاث المصري.مجلة الفنون والعلوم التطبيقية، مج 7, ع 4، 69 – 79 . مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/1138940
- – عامر، مجدي محمد محمد. ( 2013 ). معوقات تكنولوجيا تصنيع الأثاث في مصر وأسلوب حل
مقترح.مجلة علوم وفنون – دراسات وبحوث، مج 25 , ع 1، 23 – 45 . مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/353244
- – الحداد، إيمان فاروق السيد. ( 2022 ). التجربة المصرية في إنشاء العناقيد الصناعية ودورها كنواة للمجتمعات الصناعية المتكاملة: دراسة حالة مدينة الأثاث بدمياط.مجلة السياسة والاقتصاد، مج 16 , ع 15 . 111 – 71 ، مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/1310013
- – زهية، بوديار، و عيواج، مختار. ( 2015 ). العناقيد الصناعية كإستراتيجية داعمة للقدرات التنافسية للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة الصناعية مع االإشارة إلى بعض التجارب الرائدة.المؤتمر العلمي الدولي الأول: منظمات الأعمال – الفرص والتحديات والتطلعات، الأردن: جامعة البلقاء التطبيقية – الاردن، 1 – 29 . مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/678320
- دور العناقيد الصناعية في تنمية القدرة التنافسية لصناعة الأثاث في مصر بالتطبيق على محافظة دمياط ” ، سلسلة قضايا التخطيط و التنمية ، معهد التخطيط القومي رقم ( 301) سنة 2019
- ضيف، هاني محمد جلال عبدالشكور. ( 2019 ). دور متطلبات العناقيد الصناعية في دعم الأولويات التنافسية: دراسة تطبيقية على صناعة الأثاث بمحافظة دمياط.مجلة الدراسات والبحوث التجارية، س 39 , ع 1 ، 755 – 779 .مسترجع من
http://search.mandumah.com/Record/1183465