تشغل الجزائر قضيتين بيئيتين كبيرتين، أولاهما هي مشكلة حرائق الغابات، والثانية هي استكمال مشروع السد الأخضر.
وتملك الجزائر شركة النفط والغاز الجزائرية سوناطراك وهي شركة من أكبر شركات النفط والغاز والبتروكيماويات في العالم، وفي إطار استراتيجية سوناطراك الهادفة لتوسيع نشاطاتها على المستوى الدولي وتنويعها وتطويرها من خلال تثمين المحروقات، لاسيما في مجال البتروكيميائية”.
تبحث الشركة تحديد سبل جديدة للتعاون مع الشركاء الأجانب في إطار الإنتقال الطاقوي (الهيدروجين الأخضر ، الاقتصاد الدائري ، التكرير الحيوي / الوقود الحيوي ) ، كما تمول الشركة الآن في إطار مسئوليتها المجتمعية مشروع تشجير تكلفته مليار دولار لمدة 10 سنوات لمكافحة التصحر وزراعة 420 مليون شجرة وفق ما أعلنته الشركة .
فكيف يمكن للجزائر توظيف قوة سوناطراك وخبراتها الفنية وقدراتها التسويقية ومشروعها الكبير للمسئولية المجتمعية؛ لدفع جهود حل مشكلة حرائق الغابات وإعادة إحياء مشروع السد الأخضر؟ وكيف يمكن للفرنشايز الأخضر أن يحول التحديات البيئية المكلفة ماليًا وبيئيًا إلى فرص ذات جدوى اقتصادية مذهلة ؟ هذا ما نستعرضه في هذه الورقة لنقدم نموذجاً في المشروعات البيئية يمكن الاعتماد عليه وتطويره لدفع مشروعات مكافحة التصحر المتعثرة، وحل مشكلة الإدارة المستدامة للغابات، وهما مشكلتين كثيراً ما أرقت العالم، وإذا ما نجحت الجزائر في توظيف مواردها المتاحة – وعلى رأسها قوة سوناطراك – في التصدي لمشكلتي التصحر وحرائق الغابات، يمكن أن تقدم للعالم نموذجاً يحتذى لحل هاتين المشكلتين.
جدول المحتويات
ورقة سياسات : فرنشايز سوناطراك الأخضر لحل مشكلة حرائق الغابات ودفع مشروع السد الأخضر
مقدمة
تشهد صناعة الكيماويات الخضراء نموًا كبيرًا على المستوى العالمي، هذا النمو مدفوع بالتحولات التي تشهدها الصناعة الكيميائية نحو استخدام تقنيات أكثر استدامة، مثل الكيماويات المشتقة من مصادر متجددة، والحد من الانبعاثات الكربونية والاعتماد على مواد صديقة للبيئة. يُعتبر هذا السوق فرصة كبيرة بالنسبة للدول والشركات التي ترغب في التوسع في مجال الصناعات الكيماوية المستدامة.
وتعد سوناطراك عملاق صناعة النفط والغاز في الجزائر، وتمتلك القدرة الكبيرة على التنوع في مجالات جديدة، بما في ذلك الصناعات الكيماوية. في الوقت الحالي، سوناطراك تركز على تحقيق التحول الأخضر وتطوير الحلول المستدامة في الصناعات المختلفة. وهي فرصة لإدماج وتوظيف جهودها لخدمة أهداف الدولة في الجزائر.
عرض المشكلة
أولا : مشكلة الإدارة المستدامة للثروة الغابية
تواجه الجزائر تحديات كبيرة فيما يتعلق بثروتها الغابية وهي تحديات تهدد استدامتها واستمراريتها. يمكن تلخيص هذه المشكلة في النقاط التالية:
- حرائق الغابات المتكررة: تشهد الجزائر حرائق غابات متكررة خلال فصل الصيف، خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة. تساهم هذه الحرائق في تدمير مساحات شاسعة من الغابات وتؤثر سلبًا على التنوع البيولوجي.
- الرعي الجائر: يساهم الرعي الجائر للمواشي في تدهور الغطاء النباتي وتعرية التربة، مما يزيد من خطر نشوب الحرائق ويقلل من قدرة الغابات على التجدد.
- التغيرات المناخية: تساهم التغيرات المناخية في زيادة حدة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، مما يخلق ظروفًا مواتية لاندلاع الحرائق وانتشارها بسرعة.
- الافتقار إلى الإدارة المستدامة للغابات: غياب استراتيجيات واضحة لإدارة الغابات بشكل مستدام يساهم في تفاقم المشكلة.
أسباب المشكلة
- العوامل الطبيعية: مثل الجفاف، وارتفاع درجات الحرارة، والرياح الشديدة.
- العوامل البشرية: مثل إضرام النيران عمدًا، أو الحرق التقليدي للأراضي، أو الإهمال في التعامل مع النيران.
تأثير المشكلة
- تدهور التنوع البيولوجي: يؤدي تدمير الغابات إلى فقدان العديد من الأنواع النباتية والحيوانية.
- تغير المناخ المحلي: تساهم حرائق الغابات في زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتغير المناخ المحلي.
- تآكل التربة: يؤدي تدمير الغطاء النباتي إلى تآكل التربة وزيادة التصحر.
- الخسائر الاقتصادية: تتسبب حرائق الغابات في خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة لتدمير الموارد الطبيعية والبنية التحتية.
ثانيا : مشروع السد الأخضر في الجزائر: تحديات وإمكانيات
مشروع السد الأخضر هو أحد المشاريع البيئية الطموحة التي أطلقتها الجزائر في سبعينيات القرن الماضي بهدف مكافحة التصحر والتوسع الصحراوي، وحماية الأراضي الزراعية في شمال البلاد. يتكون المشروع من حزام أخضر واسع من الأشجار يمتد على طول الحدود الجنوبية للبلاد، ويهدف إلى إنشاء حاجز طبيعي يمنع زحف الرمال نحو المناطق الزراعية والسكنية. ويهدف المشروع إلى :
- مكافحة التصحر: هدف المشروع إلى وقف زحف الرمال وتثبيت الكثبان الرملية، مما يحمي الأراضي الزراعية والموارد المائية.
- حماية التنوع البيولوجي : يساهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي من خلال إنشاء موائل طبيعية للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية.
- تحسين المناخ المحلي : يساعد في تخفيف حدة الجفاف وزيادة الرطوبة في المناطق المحيطة بالسد الأخضر.
- توفير فرص عمل : يساهم في خلق فرص عمل جديدة في مجال الزراعة والحراجة.
وعلى الرغم من الأهداف النبيلة للمشروع، إلا أنه واجه العديد من التحديات التي عرقلت تنفيذه بنجاح، ومن أهم هذه التحديات:
- الظروف المناخية القاسية: تتميز المناطق المستهدفة بالمشروع بظروف مناخية قاسية تتميز بالجفاف وارتفاع درجات الحرارة، مما يجعل زراعة الأشجار وتأصيلها أمراً صعباً.
- نقص المياه: يعاني المشروع من نقص حاد في المياه اللازمة لري الأشجار، خاصة في المناطق الجافة.
- التغيرات المناخية: تساهم التغيرات المناخية في تفاقم مشكلة الجفاف وتزيد من صعوبة تنفيذ المشروع.
- التخطيط : يعاني المشروع من نقص في التخطيط والإدارة الفعالة.
- عدم الوعي بأهمية المشروع: يعاني المشروع من نقص في -الوعي بأهميته لدى السكان المحليين.
تقييم الجهود الحالية
أولاً : جهود إحياء مشروع السد الأخضر
في السنوات الأخيرة، شهد المشروع تجديداً للاهتمام، حيث أطلقت الحكومة الجزائرية العديد من المبادرات لإحياء المشروع وتجاوز التحديات التي يواجهها. ومن أهم هذه المبادرات:
- إعادة تأهيل المناطق المتضررة: التركيز على إعادة تأهيل المناطق التي تضررت من الجفاف والحرائق.
- استخدام تقنيات حديثة: استخدام تقنيات الري الحديثة وأصناف نباتية مقاومة للجفاف.
- توعية المجتمع المحلي: تنظيم حملات توعية بأهمية المشروع ودور السكان في نجاحه.
- التعاون الدولي: البحث عن شراكات دولية لتبادل الخبرات وتوفير الدعم المالي والفني.
ثانياً : جهود الإدارة المستدامة للغابات والحد من حرائق الغابات
تواجه الجزائر، شأنها شأن العديد من الدول، تحديات كبيرة فيما يتعلق بإدارة غاباتها وحماية ثروتها الغابية من الحرائق المتكررة. ومع ذلك، تبذل الحكومة الجزائرية جهودًا متواصلة للتصدي لهذه المشكلة والعمل على تحقيق إدارة مستدامة للغابات.
وتمثلت أهم هذه الجهود فيما يلي :
- تطوير استراتيجيات وطنية: قامت الجزائر بوضع استراتيجيات وطنية شاملة تهدف إلى حماية الغابات ومكافحة التصحر، مع التركيز على الوقاية من الحرائق وإدارة الموارد الغابية بشكل مستدام.
- تعزيز الرقابة: تم تكثيف الرقابة على الغابات ومحاسبة مرتكبي الجرائم البيئية، مثل إضرام النيران عمدًا.
- تجهيز فرق الإطفاء: تم تجهيز فرق الإطفاء بالمعدات الحديثة ووسائل الاتصال اللازمة للتدخل السريع عند وقوع الحرائق.
- بناء القدرات: يتم تنظيم دورات تدريبية للعاملين في مجال حماية الغابات لرفع كفاءتهم في مكافحة الحرائق وإدارة الغابات.
- التوعية المجتمعية: يتم تنفيذ حملات توعية واسعة النطاق تستهدف مختلف شرائح المجتمع، بهدف رفع الوعي بأهمية حماية الغابات ومخاطر الحرائق.
- التعاون الدولي: تسعى الجزائر إلى تعزيز التعاون مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية للاستفادة من الخبرات العالمية في مجال إدارة الغابات ومكافحة الحرائق.
- تشجير المناطق المتضررة: يتم تنفيذ برامج تشجير واسعة النطاق لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الحرائق.
- الاستثمار في البحث العلمي: يتم تشجيع البحث العلمي في مجال إدارة الغابات ومكافحة الحرائق، بهدف تطوير تقنيات جديدة وحلول مبتكرة.
ثالثاً : جهود سوناتراك .. مليار دولار لغرس 420 مليون شجرة
أطلقت سوناتراك مشروعًا نموذجيًا يهدف إلى غرس 10 ملايين شجيرة على مساحة تتراوح ما بين 10.000 هكتار و13.000 هكتار بهدف تقليص البصمة الكربونية، بالشراكة مع المديرية العامة للغابات.
يندرج هذا المشروع النموذجي في إطار إستراتيجية سوناطراك المناخية التي تهدف إلى غرس أزيد من 420 مليون شجيرة على مساحة 560 ألف هكتار بميزانية تقدر بـ 1 مليار دولار على مدار 10 سنوات.
وستشرف المديرية العامة للغابات على دراسة جدوى لتحديد أنواع الأشجار المناسبة واختيار مواقع الغرس في الأملاك الوطنية الغابية. كما أن جزءً من هذا المشروع النموذجي سيتم دمجه في برنامج إعادة بعث السد الأخضر.
المشروع يكتسي بُعدًا بيئيا كونه يهدف إلى تقليص تأثير النشاطات الطاقوية على البيئة والاستفادة من الائتمان الكربوني المتوفر لدعم مثل هذه المبادرات.
من جهة أخرى، تلتزم سوناطراك بمكافحة التغير المناخي وفقا لالتزامات الجزائر الدولية، كما أن “مشروع غرس أكثر من 400 مليون شجيرة من شأنه أيضًا توفير فرص عمل للجزائريين.
البديل ” الحل ” الفرنشايز الأخضر حلاً لتوسيع الصناعات الكيماوية الخضراء من مخلفات ونتاج الغابات وأشجار السد الأخضر
- فلسفة الحل : تحويل عملية مكافحة التصحر والإدارة المستدامة للغابات إلى عملية ذات عائد اقتصادي، تدار من خلال كيانات كبيرة ” مانحي الفرنشايز ” ، وتنفذ بواسطة السكان المحليين وغيرهم من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر.
الإجراءات التنفيذية
- إقامة مناطق صناعية خضراء متخصصة: تخصيص مناطق صناعية مخصصة للصناعات الكيماوية الخضراء، مثل الكيماويات الدوائية وكيماويات العناية الشخصية، الأسمدة العضوية ، الأخشاب المصنعة من مخلفات الأشجار..وثمار أشجار الغابات وأشجار السد الأخضر إلخ.
- تسجيل علامة تجارية لكل منتج سيتم تصنيعه داخل المنطقة الصناعية.
- تصميم نموذج الفرنشايز لشركاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة .
- التنسيق مع جهات التمويل لتقديم التمويل الأخضر لهذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تسريع إنشاء وحدات صناعية جديدة.
- استراتيجية التسويق والتوزيع: شراء المنتجات من الشركاء وتوزيعها في الأسواق العالمية تحت علامة سوناطراك، مما يضمن للشركاء التمويل والتسويق الجيد لمنتجاتهم.
- توقيع اتفاقية مع شركة كبرى متخصصة في إدارة الغابات تتولى منح فرنشايز أخضر للسكان المحليين وغيرهم لإدارة مساحات محددة من الغابات بما يشمل ضمان تقليمها وتوريد مخلفاتها في توقيتات محددة للحد من حرائق الغابات وسوء استخدامها.
- توقيع اتفاقية مع شركة زراعات صحراوية كبرى تتولى منح فرنشايز أخضر للسكان المحليين وغيرهم لاستزراع نباتات صحراوية ذات قيمة مضافة عالية مثل الجاتروفا والجوجوبا وتوريدها لشركات منطقة الصناعات الكيماوية.
- تقوم شركتي إدارة الغابات وزراعة السد الأخضر بتوريد منتجاتها ومخلفاتها لشركات الصناعات الكيماوية الخضراء لاستخلاص المستخلصات الكيماوية وإعادة تدوير مخلفاتها ثم توريد إنتاجها النهائي لسوناطراك التي تتولى تسويقها محلياً وخارجياُ.
التوصيات
- إنشاء إدارة متخصصة في سوناتراك للفرنشايز الأخضر تتولى إعداد النماذج ومتابعة أداء الممنوحين.
- تكليف شركة متخصصة بإعداد دراسة الجدوى اللازمة لمشروع إدارة الغابات ومشروع استزراع السد الأخضر لتحديد كمية ونوعية المنتجات والمخلفات الناتجة.
- تخصيص مساحات الغابات العمومية لصالح الشركة التي ستتولى إدارة الغابات وتوزيع الفرنشايز الأخضر على السكان المحليين وغيرهم وتسهيل استخراج تراخيصها.
- تخصيص المساحات المخططة من السد الأخضر لصالح شركة الاستزراع التي ستمنح الفرنشايز الأخضر لشركائها المحليين.
- إعداد دراسة للمشروع تضمن توافقه مع القوانين الجزائرية.
- يمكن إشراك المستثمرين الحاليين الحاصلين على تصاريح العمل في الغابات ، للحصول على الفرنشايز الأخضر من شركة إدارة الغابات إنتاجهم لمصانع منطقة الصناعات الكيماوية الخضراء الخاصة بسوناطراك.
الفوائد المتوقعة من الفرنشايز الأخضر لسوناطراك
- تحفيز الابتكار الصناعي: تزويد الشركات الصغيرة والمتوسطة بالتقنيات الحديثة لإنتاج كيماويات خضراء عالية الجودة.
- توسيع الحصة السوقية: عبر استخدام نموذج الفرنشايز، يمكن لسوناطراك توسيع حضورها في الأسواق العالمية في قطاع الصناعات الكيماوية الخضراء.
- خفض المخاطر المالية: من خلال اعتماد الفرنشايز، يمكن للشركة توسيع أعمالها في أسواق جديدة دون الحاجة إلى الاستثمار المباشر في جميع المنشآت.
- خفض البصمة الكربونية لسوناطراك .
- ستتيح هذه الاستراتيجية للشركة استغلال إمكانياتها الفنية والعلامة التجارية القوية، مما سيمكنها من دفع النمو في الصناعات المستدامة.
- تقليل المخاطر المالية وتحقيق أفق واسع للتوسع المستقبلي.
- سيدعم هذا المقترح استفادة مادية لسوناطراك من المليار الدولار التي سيتم دفعها لمشروع التشجير ومكافحة التصحر.
- إشراك المجتمع المحلي وتمكينه من تحقيق عوائد اقتصادية وربط مصالحه الاقتصادية بالحفاظ على الغابات واستزراع السد الأخضر.
- يمكن تصدير فرنشايز سوناطراك للخارج باعتباره نموذجاً في الإدارة المستدامة للغابات وحلاً مبتكراً لتنشيط اقتصاد الغابات، وهو ما يسهم في رفع أسهم سوناطراك وخفض بصمتها الكربونية من خلال مشروعات مستدامة على مستوى العالم، يما يعزز صورة الجزائر كداعم عالمي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
يمكن أن يساعد هذا النموذج على حل مشكلتين عالميتين وهي مشكلة الإدارة المستدامة للغابات، ومشكلة مكافحة التصحر ، باعتباره حلاً يضمن تحقيق عوائد اقتصادية بدلاً من الاعتماد على الدعم الحكومي أو الدولي المقدم لحماية الغابات ومكافحة التصحر، وهو غالباً دعم غير كافي.
المراجع :
كتاب : الفرنشايز الأخضر..مبادرتي من أجل اقتصاد عالمي مستدام (2025)، د.مصطفى العناني
الصحة والسلامة والبيئة : الموقع الرسمي لشركة سوناطراك الجزائرية
إقرأ أيضا :
فرنشايز البتروكيماويات الخضراء المصرية لإحلال واردات السولار بالبترول الأخضر
الفرنشايز الأخضر حلاً لاستكمال مبادرة الجدار الأخضر الأفريقي العظيم
فرنشايز بالم عمان الأخضر لتدوير مخلفات التمور والنخيل.. الطريق إلى رؤية عمان 2040
فرنشايز أرامكو الأخضر ..أداة لدفع مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر
فرنشايز نفط الكويت الأخضر حلاً لإدارة المحميات البيئية ومواقع البترول
فرنشايز أدنوك الأخضر لالتقاط وتخزين الكربون..أداة دعم ريادة الإمارات في العمل المناخي